الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

91

فقه الحج

الوجوب الخ « 1 » . قال في الخلاف : يكفى في السعي ان يطوف ما بين الصفا والمروة وان لم يصعد عليها وبه قال جميع الفقهاء ، وقال ابن الوكيل من أصحاب الشافعي لا بد ان يصعد عليها ولو شيئا يسيرا دليلنا قوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما واجمع المفسرون على أنه أراد ان يطوف بينهما ومن انتهى إليهما فقد طاف بينهما ، والاخبار كلها دالة على ما قلناه وعليه اجماع الفرقة « 2 » . وقال في التذكرة : يجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التي بينهما فلا يجوز الاخلال بشيء منها بل يلصق عقبه بالصفا في الابتداء وأصابع رجليه به في العود وبالعكس في المروة ولا تحل له النساء حتى يكمله ، ولا يجب الصعود على الصفا ولا المروة خلافا لبعض الشافعية وقد تقدم لقوله تعالى ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) قال المفسرون : أراد بينهما وهو يصدق وان لم يصعد عليهما « 3 » ومراده من قوله ( وقد تقدم ) ما قاله في المقدّمة الخامسة من مقدمات السعي المندوبة قال فيها : الخامس : الصعود على الصفا اجماعا الّا من شذ ذهب إلى وجوبه فإنه لا يصح السعي حتى يصعد إلى الصفا والمروة بقدر ما يستوفى السعي بينهما لأنه لا يمكن الاستيفاء ما بينهما الا بذلك فيجب كوجوب غسل جزء من الرأس وصيام جزء من الليل وهو خطأ لأنه يمكنه الاستيفاء ، بان يجعل عقبه ملاصقا للصفا وأصابع رجليه ملاصقة للمروة وبالعكس في الرجوع ، واستحبابه لقول الصادق عليه السّلام في الصحيح : « فاصعد الصفا حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن الّذي فيه الحجر الأسود فاحمد

--> ( 1 ) - جواهر الكلام : 19 / 413 . ( 2 ) - الخلاف : 2 / 329 . ( 3 ) - التذكرة : 8 / 134 .